الرئيسية / هوايات / حكاية عملة / جنيه الفلاح إدريس.. أغرب حكايات عملات مصر!

جنيه الفلاح إدريس.. أغرب حكايات عملات مصر!

إدريس.. من حاشية الملك إلى العملة!تعد حكاية صدور الجنيه المصري الموضح بالصورة عام 1924 من أغرب حكايات التاريخ الإقتصادي المصري، أستقبل الجميع وقتها تلك الصورة المطبوعة عليه بدهشة بالغة ولم يستطع أحد التعرف عليها لغرابتها.

لم تكن الصورة على الجنيه المصري صورة السلطان العثماني، والذي ظلت مصر ولاية تابعة له لفترة طويلة، فقد كانت الدولة العثمانية وقتها تلفظ أنفاسها الأخيرة، ولم تكن صورة الزعيم مصطفى كامل، الرجل الذي بذل سنوات عمره القصيرة ليعلم المصريين أن يكونوا جديرين بمصريتهم، وأن يستيقظوا من سباتهم العميق، وألا يرضخوا للاحتلال الانجليزى، ولم تكن صورة الملك الجديد فؤاد الأول، ولم تكن صورة والده الخديوي إسماعيل، ولم تكن صورة أخوه الخديوي توفيق.

فقد كان على الجنيه المصري صورة شخص غريب لا يعرفه أحد، صورة فلاح مصري لونه يحمل سمرة الجنوب ولحيته يخالطها الشيب وتغطي‏ ‏الجزء‏ ‏الأكبر‏ ‏من‏ ‏وجهه‏ ‏بينما تغطي‏ ‏التجاعيد‏ ‏الجزء‏ ‏المتبقي، وعلى رأسه عمامة، ‏وفي‏ ‏عينيه‏ ‏نظرة‏ ‏رضا‏ ‏وسكينة، وهذا‏ ‏ما جعل‏ ‏الناس‏ ‏يتساءلون‏ ‏عن‏ ‏ذلك‏ ‏الشخص‏ ‏من‏ ‏يكون‏ ‏ولما‏ ‏وضعت‏ ‏صورته‏ ‏علي‏ ‏تلك‏ ‏العملة‏ ‏التي‏ ‏طالما‏ ‏يوضع‏ ‏عليها‏ ‏صور‏ ‏الملوك‏ ‏والسلاطين، فأعتقد الجميع أنها صورة الفلاح المصري الذي طالما وهب حياته لهذا الوادي، وأن هذا اعتراف متأخر بالجميل لهذا الفلاح، لكن الأمر كان أبعد ما يكون عن ذلك!

فصاحب الصورة أسمه إدريس وتم وضع صورته على الجنيه المصرى لأغرب سبب يمكن أن يخطر على بال، فقد كان إدريس الاقصري يعمل في معية الامير فؤاد (السلطان فؤاد فيما بعد ثم الملك)، وقال له ذات يوم (أبشرك، لقد حلمت بأنك ستكون ملك مصر وستجلس على العرش).. هنا نهض (الأمير) فؤاد وضحك، ووعد إدريس خيراً أن تحقق حلمه، وكان حلما بعيد المنال.. في هذه الأثناء كان الانجليز وراء الكواليس يبحثون عمن يولونه عرش مصر ويدير دفة الحكم لصالحهم، ووجدوا في فؤاد ضالتهم فهو الوحيد من وجهة نظرهم الذي يمكن أن يخدم إمبراطوريتهم ويحركونه كما يشاءون، فنصبوه سلطانا على مصر ثم ملكا عليها وجعلوا الملك وراثيا في أسرته.

جنيه إدريس الأقصريوتحقق حلم إدريس أفندي الأقصري، وكافأه (الملك) فؤاد أعظم مكافأة حيث وضع صورته على أول جنيه مصري من العملة الورقية يطبع باسم المملكة، ففى يوم 4 يوليو 1924 صدر أول جنيه مصري عن الدولة المصرية المستقلة شكلياً وهو يحمل صورة إدريس بك الاقصري، ليعرف بعد ذلك بجنيه (إدريس أفندي) وهو يعد حالياً من أندر العملات في مصر والعالم.

عن أنتيك

شاهد أيضاً

زهير حاجي حكم بحريني عالمي في مجال سباقات طيور الحمام

من خلال عشقه للطيور إجمالاً وللحمام تحديداً، بدأت بذرة عشق زهير حاجي للحمام منذ سن ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *